مكي بن حموش

2364

الهداية إلى بلوغ النهاية

لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ، الآية . فيقول لهم ( اللّه ) « 1 » ، تبارك وتعالى ، : اكتبوا كتابه في سجين ، وأعيدوه إلى الأرض . قال : فيطرح روحه طرحا [ قال « 2 » : ] ثم قرأ رسول اللّه « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ « 4 » ، الآية « 5 » . وقال السدي : إن الكافر إذا أخذ روحه ، ضربته ملائكة الأرض حتى يرتفع إلى السماء ، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته ملائكة السماء فهبط إلى أسفل الأرضين . وإذا كان مؤمنا رفع روحه ، وفتحت له أبواب السماء فلا يمر بملك إلا حياه وسلم عليه ، حتى ينتهي إلى اللّه ، فيعطيه حاجته ، ثم يقول : ردوا روح عبدي فيه إلى الأرض ، فإني قضيت من التراب خلقته ، وإلى التراب يعود ، ومنه يخرج « 6 » . وقال ابن جبير ، معناه : لا يرفع لهم عمل ولا دعاء « 7 » . وأكثرهم على أن المعنى : لا تُفَتَّحُ لَهُمْ ، أي : لأرواحهم ولا لأعمالهم « 8 » .

--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط ، من ج . ( 2 ) زيادة من ج . ( 3 ) ما بعد : رسول اللّه . . . إلى : باللّه ، عسير القراءة في ج . ( 4 ) الحج : 29 ، وتمامها : فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ . ( 5 ) هو قطعة من حديث طويل ، أخرجه الطبري في جامع البيان 12 / 424 ، مختصرا . وانظر : فيه تعليق الشيخ محمود شاكر على رجال سند الحديث ومصادر تخريجه . وأخرجه ابن كثير في تفسيره 2 / 213 ، والسيوطي في الدر المنثور 3 / 453 ، وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . وأقره الذهبي ، وهو كما قالا . انظر : أحكام الجنائر وبدعها ، 202 . ( 6 ) جامع البيان 12 / 422 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1477 ، والدر المنثور 3 / 455 ، وفيها : " . . . ، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته ملائكة السماء فهبط ، فضربته ملائكة الأرض فارتفع ، فإذا بلغ السماء الدنيا ضربته السماء الدنيا فهبط إلى أسفل الأرضين " . ( 7 ) جامع البيان 12 / 423 ، وتفسير ابن كثير 2 / 213 ، والدر المنثور 3 / 455 . ( 8 ) هو قول ابن جريج في تفسيره 131 ، وجامع البيان 12 / 423 ، وزاد المسير 3 / 196 ، وعزاه -